الشيخ محمد باقر الإيرواني

246

دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري

لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ فَإِنْ كُنَّ نِساءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ . . . « 1 » . ولولا قاعدة الأقرب لشاركوا آباءهم في الإرث « 2 » . والتأمل في ذلك واضح بعد ملاحظة الوجهين السابقين . 8 - واما انه لو اجتمع أولاد البنت وأولاد الابن دفع إلى أولاد البنت الثلث يقتسمونه بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين - وليس بالسوية كما هو الحال في كلالة الام - فهو المشهور لصدق الأولاد عليهم حقيقة فيدخلون في عموم يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ . . . . ونسب إلى القاضي والشيخ لزوم اقتسامهم للثلث بالسوية بدعوى ان التقرب بالأنثى يقتضي ذلك كما هو الحال في كلالة الام « 3 » . والتأمل فيه واضح ، فان ذلك لا يعدو القياس ، إذ كون حكم كلالة الام ذلك لا يقتضي تعميم الحكم لكل من ينتسب بواسطة الأنثى ولو لم تكن اما . 9 - واما اختصاص الولد الذكر الأكبر بالأربعة المتقدمة فهو على ما ذكر صاحب الجواهر مما انفردت به الإمامية ومعلومات مذهبهم ، وبذلك تظافرت نصوصهم عن أئمتهم عليهم السّلام « 4 » . ومن جملة النصوص صحيحة ربعي بن عبد اللّه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « إذا مات الرجل فسيفه ومصحفه وخاتمه وكتبه ورحله وراحلته وكسوته لأكبر ولده . فإن كان الأكبر ابنة فللأكبر

--> ( 1 ) النساء : 11 . ( 2 ) جواهر الكلام 39 : 124 . ( 3 ) جواهر الكلام 39 : 126 . ( 4 ) جواهر الكلام 39 : 127 .